قوله: {الم. تِلْكَ ءَايَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ}
فيه أربعة أوجه:
أحدها: المحكم أَحكمت آياته بالحلال والحرام والأحكام. قاله يحيى بن سلام.
الثاني: المتقن لا يأيته الباطل من بين يديه ولا من خلفه وهو قريب من المعنى الأول، قاله ابن شجرة.
الثالث: البين أنه من عند الله، قاله الضحاك.
الرابع: أنه يظهر من الحكمة بنفسه كما يظهره الحكيم بقوله، قاله ابن عيسى.
قوله تعالى: {هُدًى} فيه وجهان:
أحدهما: هدى من الضلالة، قاله الشعبي.
الثاني: هدى إلى الجنة، قاله يحيى بن آدم.
{وَرَحْمَةً} فيه وجهان:
أحدهما: أن القرآن رحمة من العذاب لما في من الزجر عن استحقاقه وهو وجهان:
أحدهما: أنه خرج مخرج النعت بأنه هدى ورحمة.
الثاني: أنه خرج مخرج المدح بأن فيه هدى ورحمة.
{لِلْمُحْسِنِينَ} وفي الإحسان ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه الإيمان الذي يحسن به إلى نفسه، قاله ابن شجرة.
الثاني: أنه الصلة والصلاة، قاله الحسن.
الثالث: ما روى عمر بن الخطاب قال: بينما أنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أتاه رجل فقال: يا رسول الله ما الإحسان؟ قال:"أًن تَخْشَى اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِن لَّمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ. وَتُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحبُ لِنَفْسِكَ"قال: فإذا فعلت ذلك فأنا محسن؟ قال:"نعم"قال الرجل: صدقت. ثم انطلق الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"عَلَيَّ بِالرَّجُلِ". فطلبناه فلم نقدر عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اللَّهُ أَكْبَرُ ذَلِكَ جِبْرِيلُ عَلَيِهِ السَّلاَمُ أَرَادَ أَنْ يُعَلِّمَكُم أَمُورَ دِينِكُم"
". قوله تعالى: {أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِن رَّبِّهِم} فيه ثلاثة أوجه:"
أحدها: على نور من ربهم، قاله ابن عباس.
الثاني: على بينة، قاله ابن جبير.
الثالث: على بيان، قاله يحيى بن سلام.