ومن لطائف ونكات تفسير الماتريدي:
قوله: (وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ)
هذا يخرج على وجوه:
أحدها: وإلى اللَّه تدبير عاقبة الأمور وتقديرها، لا إلى الخلق.
والثاني: إلى من له التدبير والتقدير يرجع عاقبة الأمور.
أو أن يخص رجوع عاقبة الأمور والمصير والرجوع إليه والبروز له والخروج، وإن كانوا في جميع الأوقات كذلك؛ لما ذكرنا - أن المقصود من خلق هذا العالم - العالم الثاني، والمقصود من خلق الدنيا: الآخرة؛ إذ به يصير حكمة وحقا؛ فخص ذلك له وأضافه إليه لذلك.
أو لذكر ذلك؛ لما لا ينازع في ذلك اليوم وقد نوزع في هذه؛ ولذلك قال: (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) . انتهى انتهى {تفسير الماتريدي} ...