فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350709 من 466147

(فَصْلٌ: مِنْ رَوَائِعِ النُّكَتِ وَاللطَائِفِ فِي السُّورَةِ الكَرِيمَةِ)

قَالَ الإِمَامُ القَصَّابُ:

سورة لقمان

وقوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ)

هو - واللَه أعلم - مثل قوله: (أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى) يؤثره ويشتغل به، لا أنه يخرج فيه مالا. ويحتمل أن يكون رفع الأموال إلى المغنين، وإخراجه في شِرى القينات المغنيات.

وفيه دليل على تحريم الغناء وما أخذ أخذه مما يضل عن سبيل الله. وكذا

قال ابن عباس ومجاهد - رضي الله عنهما -: أنها نزلت في الغناء

وأشباهه (1) . فهي تخبر عن تحريم جميع ذلك.

قوله: (وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا)

(الهاء) - والله أعلم - راجعة على السبيل، لأنها مؤنثة.

وقد يحتمل أن تكون الآية - وإن كان الغناء محرما من موضع آخر -

نازلة في حديث الكفر وما دعا إليه، لأن ما بلي من المسلمين باستماع

الغناء لا يضع نفسه موضع المتخذين سبيل الله هزوَا، والدليل على ذلك

قوله: (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا)

فهذا فعل الكافر. وقد يجوز أن تكون الآية نزلت في الكفار

ومن يؤثر استماع الغناء واللهو على استماع القرآن فيدخل

فيها تفسير ابن عباس ومجاهد، ويكون السبيل القرآن. والله أعلم

كيف هو.

قوله: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا)

نظير ما مضى في سورة العنكبوت من قوله، (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ(29) ،

وجواز الحائل بين تمام الخبر بغيره ثم الرجوع إليه.

ذكر احتقار الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت