فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349333 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {ظَهَر الفسادُ في البَرِّ والبحر}

في هذا الفساد أربعة أقوال.

أحدها: نقصان البَرَكة، قاله ابن عباس.

والثاني: ارتكاب المعاصي، قاله أبو العالية.

والثالث: الشِّرك، قاله قتادة، والسدي.

والرابع: قحط المطر، قاله عطية.

فأما البَرّ.

فقال ابن عباس: البَرُّ: البرِّيَّة التي ليس عندها نهر.

وفي البحر قولان.

أحدهما: أنه ما كان من المدائن والقرى على شطِّ نهر، قاله ابن عباس.

وقال عكرمة: لا أقول: بحرُكم هذا، ولكن كل قرية عامرة.

وقال قتادة: المراد بالبَرِّ: أهل البوادي، وبالبحر: أهل القرى.

وقال الزجاج: المراد بالبحر: مدن البحر التي على الأنهار، وكل ذي ماءٍ فهو بحر.

والثاني: أن البحر: الماء المعروف.

قال مجاهد: ظهور الفساد في البر: قتل ابن آدم أخاه، وفي البحر: مَلِك جائر يأخذ كل سفينة غصباً.

وقيل لعطيَّة: أيّ فساد في البحر؟ فقال: إِذا قلَّ المطر قل الغَوص.

قوله تعالى: {بما كسبتْ أيدي الناس} أي: بما عملوا من المعاصي {لِيُذيقَهم} وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي، وعكرمة، وقتادة، وابن محيصن، وروح [عن يعقوب] ، وقنبل عن ابن كثير: {لِنُذيقَهم} بالنون {بعضَ الذي عَمِلوا} أي: جزاء بعض أعمالهم؛ فالقحط جزاءٌ، ونقصان البركة جزاءٌ، ووقوع المعصية منهم جزاءٌ معجَّل لمعاصيهم أيضاً.

قوله تعالى: {لعلَّهم يَرجِعونَ} في المشار إِليهم قولان.

أحدهما: أنهم الذين أُذيقوا الجزاءَ، ثم في معنى رجوعهم قولان.

أحدهما: يرجعون عن المعاصي، قاله أبو العالية.

والثاني: يرجعون إِلى الحق، قاله إِبراهيم.

والثاني: أنهم الذين يأتون بعدهم؛ فالمعنى: لعلَّه يرجع مَنْ بعدَهُم، قاله الحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت