فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349023 من 466147

وقال الماوردي:

قوله: {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ}

فيه أربعة تأويلات:

أحدها: مقبلين إليه، قاله يحيى بن سلام والفراء.

الثاني: داعين إليه، قاله عبيد بن يعلى.

الثالث: مطيعين له، قاله عبد الرحمن بن زيد.

الرابع: تائبين إليه من الذنوب، ومنه قول أبي قيس بن الأسلت:

فإن تابوا فإن بني سليم ... وقومهم هوازن قد أنابوا

وفي أصل الإنابة قولان:

أحدهما: أن أصله القطع ومنه أخذ اسم الناب لأنه قاطع فكأن الإنابة هي الانقطاع إلى الله عز وجل بالطاعة.

الثاني: أن أصله الرجوع مأخوذ من ناب ينوب إذا رجع مرة بعد مرة ومنه النوبة لأنها الرجوع إلى عادة.

قوله تعالى: {مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ} أي أوقعوا فيه الاختلاف حتى صاروا فرقاً وقرئ {فَارَقُواْ دِينَهُم} أي تركوه وقد قرأ بذلك علي رضي الله عنه وهي قراءة حمزة والكسائي وفيهم أربعة أقاويل:

أحدها: أنهم اليهود، قاله قتادة.

الثاني: أنهم اليهود والنصارى، قاله معمر.

الثالث: أنهم الخوارج من هذه الأمة، وهذا قول أبي هريرة ورواه أبو أمامة مرفوعاً.

الرابع: أنهم أصحاب الأهواء والبدع، روته عائشة مرفوعاً.

{وَكَانُواْ شِيَعاً} فيه وجهان:

أحدهما: فرقاً، قاله الكلبي.

الثاني: أدياناً، قاله مقاتل.

ويحتمل ثالثاً: أنهم أنصار الأنبياء وأتباعهم.

{كُلُّ حِزْبٍ} أي فرقة. {بِمَا لَدَيْهِمْ فِرِحُونَ} أي بما عندهم من الضلالة. {فَرِحُونَ} فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: مسرورون، قاله الجمهور.

الثاني: معجبون، قاله ابن زيد.

الثالث: متمسكون، قاله مجاهد.

قوله: {أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً}

فيه أربعة تأويلات:

أحدها: يعني كتاباً، قاله الضحاك.

الثاني: عذراً، قاله قتادة.

الثالث: برهاناً، وهو معنى قول السدي وعطاء.

الرابع: رسولاً، حكاه ابن عيسى محتملاً.

{فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ}

يحتمل وجهين:

أحدهما: معناه يخبر به.

الثاني: يحتج له. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت