ومن لطائف ونكات التفسير المنسوب للإمام الطبراني:
(وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ...(27)
أي الإعادةُ هَيِّنَةٌ عليهِ، وما شيءٌ عليه بعسيرٍ، وقد يذكرُ لفظ (يَفْعَلُ) بمعنى (فَعِيْلٌ) كقولهِ (اللهُ أكْبَرُ) بمعنى كبيرٍ، وكذلك أهوَنُ أو هيِّنٌ عليه.
قال الفرزدقُ:
لَعَمْرُكَ مَا أدْري وَإنِّي. لأَوْجَلُ ... عَلَى أيِّنَا تَعْدُو الْمَنِيَّةُ أوَّلُ
يريدُ بقولهِ: لأَوْجَلُ؛ أي وَجِلٌ، وقالَ أيضاً:
إنَّ الَّذِي سَمَكَ السَّمَاءَ بَنَى لَنَا ... بَيْتاً قَوَائِمُهُ أعَزُّ وَأطْوَلُ
أي عزيزةٌ طويلةٌ.
وإنَّما قِيْلَ على هذا التأويلِ؛ لأنه لا يجوزُ أن يكون بعضُ الأشياءِ على الله أهْوَنُ من بعضٍ. انتهى انتهى {تفسير القرآن العظيم، المنسوب للإمام الطبراني} ...