فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345778 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الكتاب} هذا خطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والإشارة إلى مصدر الفعل كما بيناه في مواضع كثيرة، أي ومثل ذلك الإنزال البديع أنزلنا إليك الكتاب، وهو: القرآن، وقيل: المعنى: كما أنزلنا الكتاب عليهم أنزلنا عليك القرآن {فالذين ءاتيناهم الكتاب يُؤْمِنُونَ بِهِ} يعني: مؤمني أهل الكتاب كعبد الله بن سلام، وخصهم بإيتائهم الكتاب لكونهم العاملين به وكأن غيرهم لم يؤتوه لعدم عملهم بما فيه، وجحدهم لصفات رسول الله صلى الله عليه وسلم المذكورة فيه {وَمِنْ هؤلاء مَن يُؤْمِنُ بِهِ} الإشارة إلى أهل مكة، والمراد: أن منهم، وهو من قد أسلم من يؤمن به، أي بالقرآن، وقيل: الإشارة إلى جميع العرب {وَمَا يَجْحَدُ بئاياتنا} أي آيات القرآن {إِلاَّ الكافرون} المصممون على كفرهم من المشركين، وأهل الكتاب.

{وَمَا كُنْتَ تَتْلُواْ مِنْ قَبْلِهِ مِن كتاب} الضمير في قبله راجع إلى القرآن لأنه المراد بقوله: {أنزلنا إليك الكتاب} أي ما كنت يا محمد تقرأ قبل القرآن كتاباً ولا تقدر على ذلك لأنك أمّي لا تقرأ ولا تكتب {وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ} أي ولا تكتبه؛ لأنك لا تقدر على الكتابة.

قال مجاهد: كان أهل الكتاب يجدون في كتبهم أن محمداً صلى الله عليه وسلم لا يخط ولا يقرأ فنزلت هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت