فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345646 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {مَثَلُ الذين اتخذوا مِن دُونِ الله أَوْلِيَاء}

يوالونهم، ويتكلون عليهم في حاجاتهم من دون الله سواء كانوا من الجماد أو الحيوان، ومن الأحياء أو من الأموات {كَمَثَلِ العنكبوت اتخذت بَيْتاً} فإن بيتها لا يغني عنها شيئاً لا في حرّ ولا قرّ ولا مطر، كذلك ما اتخذوه ولياً من دون الله، فإنه لا ينفعهم بوجه من وجوه النفع، ولا يغني عنهم شيئاً.

قال الفراء: هو مثل ضربه الله لمن اتخذ من دونه آلهة لا تنفعه ولا تضرّه، كما أن بيت العنكبوت لا يقيها حرّاً، ولا برداً.

قال: ولا يحسن الوقف على العنكبوت؛ لأنه لما قصد بالتشبيه لبيتها الذي لا يقيها من شيء شبهت الآلهة التي لا تنفع ولا تضرّ به، وقد جوّز الوقف على العنكبوت الأخفش، وغلطه ابن الأنباري قال: لأن اتخذت صلة للعنكبوت كأنه قال: كمثل العنكبوت التي {اتخذت} بيتاً، فلا يحسن الوقف على الصلة دون الموصول.

والعنكبوت تقع على الواحد، والجمع والمذكر والمؤنث، وتجمع على عناكب وعنكبوتات، وهي: الدّويبة الصغيرة التي تنسج نسجاً رقيقاً.

وقد يقال لها: عكنبات، ومنه قول الشاعر:

كأنما يسقط من لغامها ... بيت عكنبات على زمامها

{وَإِنَّ أَوْهَنَ البيوت لَبَيْتُ العنكبوت} لا بيت أضعف منه مما يتخذه الهوامّ بيتاً، ولا يدانيه في الوهي والوهن شيء من ذلك {لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} أن اتخاذهم الأولياء من دون الله كاتخاذ العنكبوت بيتاً، أو لو كانوا يعلمون شيئاً من العلم لعلموا بهذا {إِنَّ الله يَعْلَمُ مَا تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْء} ما استفهامية، أو نافية، أو موصولة، ومن للتبعيض أو مزيدة للتوكيد.

وقيل: إن هذه الجملة على إضمار القول، أي قل للكافرين: إن الله يعلم أيّ شيء يدعون من دونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت