فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344948 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

28 -قوله: {وَلُوطًا} منصوب بالعطف على نوحًا، أو على إبراهيم أو بتقدير أذكر. و {إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ} ظرف للعامل في لوطًا، قال الكسائي: والمعنى: ولقد أرسلنا لوطًا من قبلك يا محمد، أو أنجينا لوطًا بين قال لقومه من أهل المؤتفكات {إِنَّكُمْ} يا قوم {لَتَأْتُونَ} وتفعلون {الْفَاحِشَةَ} ؛ أي: الخصلة المتناهية في القبح والفحش، وهي اللِّواطة.

قرأ أبي عمروحمزة والكسائي وأبو بكر {أَئِنَّكُمْ} بالاستفهام الإنكاري التوبيخي، وقرأ الباقون بلا استفهام. وجملة قوله: {مَا سَبَقَكُمْ بِهَا} ؛ أي: بتلك الفاحشة {مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ} قال الزمخشري: جملة مستأنفة، مقررة لكمال قبح تلك الخصلة، وأنهم منفردون بها، يسبقهم إلى عملها أحد من الناس، على اختلاف أجناسهم، كأن سائلًا قال: لم كانت فاحشة؟ فقيل: لأن أحدًا قبلهم لم يقدم عليها اشمئزازًا منها في طباعهم، لإفراط قبحها، حتى أقدم عليها قوم لوط لخبث طينتهم، قالوا: لم ينز ذكر على ذكر قبل قوم لوط قط؛ أي: مع طول الزمان وكثرة القرون، انتهى. ويظهر أن {مَا سَبَقَكُمْ بِهَا} جملة حالية كأنه قال: أتأتون الفاحشة مبتدعين لها، غير مسبوقين بها.

والمعنى: أي واذكر يا محمد لقومك قصص لوط حين أرسلناه إلى أهل سذوم، الذين سكن فيهم وصاهرهم، وانقطع إليهم فصاروا قومه فأنكر عليهم سوء صنيعهم، وقبيح أفعالهم التي اختصوا بها، ولم يسبقهم إليهم أحد من قبلهم لفظاعتها، ونفرة الطباع السليمة منها.

29 -ثم فصل وبيَّن هذه الفاحشة، وكرر الإنكار عليها فقال:

1 - {أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ} إتيان الشهوة وتلوطونهم، وتستمتعون بهم الاستمتاع بالنساء، والاستفهام هذا وفيما سبق على قراءة، للإنكار والتوبيخ والتقريع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت