{وَلَمَّا أَن جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِئ بِهِمْ}
، والضمير في {بهم} في الموضعين عائد على الأضياف الرسل، وذلك من تخوفه لقومه عليهم فلما أخبروه بما هم فيه فرج عنه، وقرأ عامة القراء"سِيء"بكسر السين، وقرأ عيسى وطلحة بضمها، و"الرجز"، العذاب، وقوله: {بما كانوا يفسقون} ، أي عذابهم بسبب فسقهم، وكذلك كل أمة عذبها الله، فإنما عذبها على الفسوق والمعصية لكن بأن يقترن ذلك بالكفر الذي يوجب عذاب الآخرة، وقرأ أبو حيوة والأعمش"يفسِقون"بكسر السين، وقوله تعالى: {ولقد تركنا منها} أي من خبرها وما بقي من أثرها، ف"من"لابتداء الغاية ويصح أن تكون للتبعيض على أن يريد ما ترك من بقايا بناء القرية ومنظرها، و"الآية"موضع العبرة وعلامة القدرة ومزدجر النفوس عن الوقوع في سخط الله تعالى، وقرأ جمهور القراء"منِزلون"بتخفيف الزاي، وقرأ ابن عامر"منزِّلون"بشد الزاء وهي قراءة الحسن وعاصم بخلاف عنهما، وقرء الأعمش"إنا مرسلون"بدل {منزلون} ، وقرأ ابن محيصن"رُجزاً"بضم الراء. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}