وقوله تعالى {ولوطاً} نصب بفعل مضمر تقديره واذكر لوطاً، و {الفاحشة} إتيان الرجال في الأدبار وهي معصية ابتدعها قوم لوط.
أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ
تقدم القوم في القرآن في {أئنكم} ، واختلف الناس في قطع السبيل المشار إليه ها هنا، فقالت فرقة: كان قطع الطريق بالسلب فاشياً فيهم، وقال ابن زيد: كانوا يقطعون الطرق على الناس لطلب الفاحشة فكانوا يخيفون، وقالت فرقة: بل أراد قطع سبيل النسل في ترك النساء وإتيان الرجال، وقالت فرقة: أراد أنهم لقبح الأحدوثة عنهم يقطعون سبل الناس عن قصدهم في التجارات وغيرها، و"النادي"المجلس الذي يجتمع فيه الناس وهو اسم جنس لأن الأندية في المدن كثيرة فكأنه قال وتأتون في اجتماعكم حيث اجتمعتم.