(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً)
المجموعة الثانية من المقطع الأول وتمتدّ من الآية (14) إلى نهاية الآية (44) وهذه هي:
التفسير:
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً)
قال ابن كثير: وظاهر السياق من الآية أنه مكث في قومه يدعوهم إلى الله ألف سنة إلا خمسين عاما فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ الطوفان: هو ما أطاف وأحاط بكثرة وغلبة من سيل، أو ظلال ليل، أو نحوهما، والمراد به هنا السيل وَهُمْ ظالِمُونَ أنفسهم بالكفر
فَأَنْجَيْناهُ أي نوحا وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ أي الذين آمنوا بنوح وَجَعَلْناها أي السفينة، أو الحادثة، أو القصّة آيَةً أي عبرة وعظة
لِلْعالَمِينَ يتّعظون بها.
فوائد:
1 - [كلام الألوسي وصاحب الظلال وابن كثير عند آية فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا .. ]
(قال الألوسي في الفاء في قوله تعالى: فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً:(والفاء للتعقيب، فالمتبادر أنّه عليه السلام لبث في قومه عقيب الإرسال المدّة المذكورة، وقد جاء مصرّحا به في بعض الآثار ... ) ثمّ بعد كلام قال الألوسي:
(وقال ابن عطية: يحتمل أن يكون ما ذكر الله عزّ وجل مدة إقامته عليه السلام من لدن مولده إلى غرق قومه، وقيل: يحتمل أن يكون ذلك جميع عمره عليه السلام، ولا