[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
قوله: {وَلُوطاً} : كقولِه: {وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ} [العنكبوت: 16] .
قوله:"ما سَبَقكم"يجوز أَنْ تكونَ استئنافيةً جواباً لمَنْ سأل عن ذلك، وأَنْ تكونَ حاليةً، أي: مُبْتَدِعين لها.
قوله: {وَلَمَّآ أَن جَآءَتْ} :
تقدَّم نظيرُها. إلاَّ أَنَّ هنا زِيْدَتْ"أَنْ"وهو مطردٌ تأكيداً.
قوله:"إنَّا مُنَجُّوك"في الكافِ وما أشبهها مذهبان: مذهبُ سيبويهِ: أنها في محلِّ جرٍ. فعلى هذا في نَصْبِ"وأهلَكَ"وجهان: إضمارُ فعلٍ، أو العطفُ على المحلِّ. ومذهبُ الأخفشِ وهشام أنها في محلِّ نصبٍ، وحُذِفَ التنوينُ والنونُ لشدةِ اتصالِ الضميرِ.
وقد تقدَّمَتْ قراءتا التخفيفِ والتثقيلِ في"لنُنَجِّيَنَّه"و"مُنَجُّوك"في الحجر.
إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (34)
وقُرئ"مُنْزِلون"مخففاً ومشدداً. وقرأ ابن محيصن"رُجْزاً"بضم الراء. والأعمش وأبو حيوة"يَفْسِقون"بالكسر.
وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (35)
قوله: {تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً} : فيه وجهان: أحدُهما: أنَّ بعضَها باقٍ وهو آيةٌ باقيةٌ إلى اليوم. الثاني: أنَّ"مِنْ"مزيدةٌ. وإليه نحا الفراء أي: تَرَكْناها آيةً، كقوله:
3639 - أمْهَرْت مِنْها جُبَّة وتَيْسا ... أي: أَمْهَرْتُها. وهذا يجيءُ على رَأْيِ الأخفش.
وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (36)
قوله: {وإلى مَدْيَنَ} : أي: وأَرْسَلْنَا، أو بَعَثْنا إلى مَدْيَنَ أخاهم. و"شُعَيباً"بدلٌ أو بيانٌ أو بإضمار أعني.