فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344435 من 466147

[لطيفة]

قال فِي ملاك التأويل:

قوله تعالى: (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (العنكبوت: 24) ، وورد بعد هذا: (خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ) (العنكبوت: 44) ، فأفرد هنا آية وجمع في الأولى فقال: (الآيات) ، مع أن هذه الثانية أعظم: قال تعالى: (لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ) (غافر: 57) ، فللسائل أن يسأل عن وجه ذلك؟

والجواب عنه، والله أعلم: أن الإشارة في الآية الأولى بقوله: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ) ليست لقصة إبراهيم، عليه السلام، وإنجائه من النار فقط بل الإشارة لمجموع معتبرات، منها لبث نوح، عليه السلام، في قوله ألف سنة إلا خمسين عاماً يدعوهم إلى الله ويريهم الآيات فما آمن معه إلا قليل، ومنها آية أخذهم بالطوفان وتعميم الغرق لجميع أهل الأرض، ومنها إنجاء أهل السفينة وجعلها آية للعالمين، ومنها ما أحيلوا عليه من الاعتبار بمن قبلهم في قوله: (وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ..) (العنكبوت: 18) ، ومنها دعاء إبراهيم، عليه السلام وعظيم بيانه وما استجر دعاؤه إياهم من الآيات والبراهين على نبوته، ومنها ما أيلوا عليه آخر الآيات في قوله: (أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ) (العنكبوت: 19) ، فلما تقدم تفصيل الآيات ورد التنبيه بالإشارة إلى جميعها فقيل: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت