14 -قال ابن عباس: ثم عزَّى نبيه فأخبره بما ابتلي به النبيون من قبله من قومهم؛ فقال: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ} يريد: أقام فيهم يدعوهم إلى الله {أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا} روى يوسف بن مهران عن ابن عباس قال: بُعث نوح لأربعين سنة، فلبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا، وعاش بعد الغرق ستين عامًا، حتى كثر الناس وفشوا.
{فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ} قال مقاتل: يعني الماء طغى فوق كل شيء فغرقوا {وَهُمْ ظَالِمُونَ} قال ابن عباس: مشركون. وذكرنا الطوفان فيما تقدم.
15 - {فَأَنْجَيْنَاهُ} يعني نوحًا من الغرق {وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ} يعني الذين ركبوها معه {وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ} قال ابن عباس: يريد تركت السفينة آية لمن بعد نوح.
وقال مقاتل والكلبي: يعني عبرة لمن بعدهم من الناس، إن عصوا رسلهم فعلنا بهم مثل ذلك.
16 - {وَإِبْرَاهِيمَ} قال الزجاج: المعنى: وأرسلنا إبراهيم، عطفًا على نوح.
{إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ} قال ابن عباس: أطيعوا الله وخافوه. وقال مقاتل: وحدوا الله واخشوه {ذَلِكُمْ} يعني: عبادة الله خير لكم من عبادة الأوثان {إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} ولكنكم لا تعلمون. وقال الكلبي: إن كنتم تعلمون أن الله ربكم.
17 -وقوله: {إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا} قال أبو عبيدة: الأوثان: كل ما كان منحوتًا من خشب أو حجر، والصنم: ما كان من ذهب أو فضة أو نحاس.