ومن لطائف ونكات تفسير البيضاوي:
(فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ(3)
فليتعلقن علمه بالامتحان تعلقًا حاليًا يتميز به الذين صدقوا في الإِيمان والذين كذبوا فيه، وينوط به ثوابهم وعقابهم لذلك وقيل المعنى وليميزن أو ليجازين، وقرئ [[ «وليعلمن» ] ] من الإِعلام أي وليعرفنهم الله الناس أو لَيَسِمَنَّهُمْ بِسِمَةٍ يَعرفون بها يوم القيامة كبياض الوجوه وسوادها.
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحًا إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ(14)
ولعل اختيار هذه العبارة للدلالة على كمال العدد فإن تسعمائة وخمسين قد يطلق على ما يقرب منه ولما في ذكر الألف من تخييل طول المدة إلى السامع، فإن المقصود من القصة تسلية رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وتثبيته على ما يكابده من الكفرة، واختلاف المميزين لما في التكرير من البشاعة.
(وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ(38)
متمكنين من النظر والاستبصار ولكنهم لم يفعلوا، أو متبينين أن العذاب لاحق بهم بإخبار الرسل لهم ولكنهم لجوا حتى هلكوا.
(وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ ...(45)
وللصلاة أكبر من سائر الطاعات، وإنما عبر عنها به للتعليل بأن اشتمالها على ذكره هو العمدة في كونها مفضلة على الحسنات ناهية عن السيئات، أو ولذكر الله إياكم برحمته أكبر من ذكركم إياه بطاعته. انتهى انتهى {تفسير البيضاوي} ...