فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345181 من 466147

(فصل: في المواعظ والرقائق)

قال ابن الجوزي:

{وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ (43) }

يسْتَدلّ على عقل الْعَاقِل بسكوته وسكونه وخفض بَصَره وحركاته فِي أماكنها اللائقة بهَا ومراقبته للعواقب فَلَا تستفزه شَهْوَة عاجلة عقباها ضَرَر وتراه ينظر فِي الفضاء فَيتَخَيَّر الْأَعْلَى والأحمد عَاقِبَة من مطعم ومشرب وملبس وَقَول وَفعل وَيتْرك مَا يخَاف ضَرَره ويستعد لما يجوز وُقُوعه.

قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء أَلا أنبئكم بعلامة الْعَاقِل يتواضع لمن فَوْقه وَلَا يزدري من دونه يمسك الْفضل من منْطقَة يخالق النَّاس بأخلاقهم.

عَن وهب بن مُنَبّه أَن لُقْمَان قَالَ لِابْنِهِ يَا بني مَا يتم عقل امْرِئ حَتَّى يكون فِيهِ عشر خِصَال الْكبر مِنْهُ مَأْمُون والرشد فِيهِ مأمول يُصِيب من الدُّنْيَا الْقُوت وَفضل مَاله مبذول التَّوَاضُع أحب إِلَيْهِ من الشّرف والذل أحب إِلَيْهِ من الْعِزّ لَا يسام من طلب الْفِقْه طول دهره وَلَا يتبرم من طلب الْحَوَائِج من قبله يستكثر قَلِيل الْمَعْرُوف من غَيره ويستقل كثير الْمَعْرُوف من نَفسه والخصلة الْعَاشِرَة الَّتِي بهَا مجده وَأَعْلَى ذكره أَن يرى جَمِيع أهل الدُّنْيَا خيرا مِنْهُ وَأَنه شرهم وَإِن رأى خيرا مِنْهُ سره ذَلِك وَتمنى أَن يلْحق بِهِ وَإن رأى شرا مِنْهُ قَالَ لَعَلَّ هَذَا ينجو وَأهْلك أَنا، فهنالك حِين اسْتكْمل الْعقل.

عَن مَكْحُول أَن لُقْمَان قَالَ لِابْنِهِ غَايَة الشّرف والسؤود حسن الْعقل وَمن حسن عقله غطى ذَلِك جَمِيع ذنُوبه وأصلح ذَلِك مساويه ورضى عَنهُ مَوْلَاهُ.

قَالَ الملهب بن أبي صفرَة يُعجبنِي أَن أرى عقل الْكَرِيم زَائِدا على لِسَانه وَلَا يُعجبنِي أَن أرى لِسَانه زَائِدا على عقله.

(لطيفة)

عَن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام أَن إِبْلِيس جَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ ألستَ تزْعم أَنه لَا يصيبك إِلَّا مَا كتب الله لَك؟ قَالَ بلَى قَالَ فارم بِنَفْسِك من هَذَا الْجَبَل فَإِنَّهُ إِن قدر لَك السَّلامَة تسلم، فَقَالَ لَهُ: يَا مَلْعُون إِن الله عز وَجل إِن يختبر عباده وَلَيْسَ للْعَبد أَن يختبر ربه عز وَجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت