إعراب سورة العنكبوت
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) }
الم: ذكر فيما سلف من الكتاب في سورة البقرة 2/ 1.
أَحَسِبَ: الهمزة: للاستفهام التقريري أو التوبيخي، والفعل ماض.
النَّاسُ: فاعل مرفوع. أَن: حرف مصدري ونصب.
يُترَكُوا: مضارع مبني للمفعول منصوب، وعلامة نصبه حذف النون، والواو في محل رفع نائب فاعل.
-والمصدر المؤول من"أَنْ يُتْرَكُوا"في محل نصب سدّ مسدّ مفعولي"حَسِبَ"عند الجمهور، وسدّ مسدّ أحدهما عند الأخفش.
* وجملة:"حَسِبَ النَّاسُ"لا محل لها، ابتدائية.
* وجملة:"يُترَكُوَا"لا محل لها؛ صلة الموصول الحرفي.
أَنْ يَقُولُوا: مثل: أن يتركوا، والفعل هنا مبني للمعلوم، والواو: فاعل.
-والمصدر المؤول من"أَنْ يَقُولُوا"فيه ما يأتي:
1 -في محل نصب على نزع الخافض، أي: بأن يقولوا، أو لأن يقولوا، أو على أن يقولوا.
2 -في محل جر بالباء أو اللام، أي: بأن يقولوا، أو لأن يقولوا.
ومتعلّق الجار والمجرور:
1 -محذوف حال من نائب الفاعل في"يُتْرَكُوا"، إن كان حرف الجر باء، أي: متمسكين بقولهم.
2 -"يُتْرَكُوا"، إن كان حرف الجر المقدّر لامًا؛ أي: أن يتركوا لأجل قولهم.
3 -بدل من"أَنْ يُتْرَكُوا"فهو في محل نصب، أو أبدل مصدرًا مؤولًا من مثله أجازه الحَوْفي وأبو البقاء، وذكره السمين أولًا، وأنكره أبو علي الفارسي وقال:"هذا غلط لخروجه عن أقسام البدل، ألا ترى أنه ليس ببدل كل، ولا بعض، ولا اشتمال".
وفي معاني الفراء ما يشير إلى جواز البدلية؛ فقد قال: كأن المعنى: أحسِب الناس أن يتركوا، أحسِبوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون.
والنصب على نزع الخافض مع تقدير لام محذوفة أظهر الأوجه.
* وجملة:"يَقُولُوا"لا محل لها؛ صلة الموصول الحرفي.
آمَنَّا: فعل ماض مبني على السكون، و"نَا"في محل رفع فاعل.
وَهُمْ: الواو: حالية، والضمير في محل رفع مبتدأ.
لَا يُفْتَنُونَ: لَا: نافية، والمضارع مبني للمفعول مرفوع، والواو: في محل رفع نائب عن الفاعل.