من فوائد الشيخ يوسف الدجوي في الآية الكريمة:
(شبهة ملحد)
ورد إلى مجلة الأزهر هذا الخطاب:
حضرة صاحب العزة مدير مجلة الأزهر الغراء:
أرجو تبليغ تلك الشبهة إلى صاحب الشيخ يوسف الدجوي ونشر ذلك المقال بأول عدد يصدر من مجلتكم نظرًا للأهمية:
يا صاحب الفضيلة! بينما أنا جالس في المسجد قرب صلاة العصر أعظ الحاضرين وأذكرهم بالكثير من أحكام الدين حسب قوتي، إذ حضر رجل في أثناء ذلك وقال: أيها الشاب! فسر قول الله: {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} فقلت له: يخرج الحي وهو الإنسان، من الميت وهي النطفة، فقال: أربك يكذب؟ فقلت: حاش لله، فقال: وما تعمل إذا ظهر كذب تفسير هذه الآية؟ فقلت له: أنا رأيت ذلك التفسير في كتاب الجلالين وغيره من كتب التفسير، فقال: ليس هذا بكلام الله وإنما هو من افتراء نبيكم محمد.
قا قشعرت يا صاحب الفضيلة أجسامنا عند سماع تلك الكلمة وهذه الإهانة لنبينا أثناء وجودنا في بيت من بيوت ربنا، وتصبب العرق من
وجوهنا عند سماع تلك الإهانة من رجل كنا نعتقده حسب ادعائه مسلما.
وعمدنا إلى ضربه وأردنا إخراجه بالقوة من المسجد، ولكن كان معه رجل آخر قال لنا انتظروا فسيفسر لكم أخي محمد تلك الآية تفسيراً متقنا، وقال له: يا محمد قم وبين لهم هذه الآية فقال: إخواني! من منكم الإنسانية ويتبرع بإحضار نطفته ويأخذ مبلغ خمسين قرشا، وأعطى ذلك المبلغ إلى رجل، وقام الأخير وغاب مدة وجيزة وحضر بالنظفة فوصعها محمد هذا في كأس نظيف غسلناه بأيدينا وطهره بالكحول وأخرج من بين ملابسه منظاراً معظماً ونظر النظفة في الكأس، ثم أخذنا ونظرنا فيه فوجدنا في الكأس دوداً يسبح في النظفة، فدهشنا أي دهش عند سماعنا من هذا الملحد عبارات التكذيب لقانوننا السماوي.