فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349529 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ}

يرسل رياحَ الرجاءِ على قلوب العِباد فتكنس عن قلوبهم غبارَ الخوف وغُثَاء اليأس، ثم يرسل عليها أمطار التوفيق فتحملهم إلى بِساط الجُهْدِ، وتكرمهم بقوى النشاط. ويرسل رياحَ البسطِ على أرواح الأولياء فيطهرها من وحشة القبض، وينشر فيها إرادة الوصال. ويرسل رياحَ التوحيد فتهب على أسرار الأصفياء فيطهرها من آثار العناء، ويبشرها بدوام الوصال، فذلك ارتياحٌ به ولكن بعد اجتياحٍ عنك.

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (47)

أرسلنا من قبلك رسلاً إلى عبادنا، فَمَنْ قابلهم بالتصديق وصل إلى خلاصة التحقيق، ومَنْ عارضَهم بالجحود أذقناهم عذابَ الخلود، فانتقمنا من الذين أجرموا، وأخذناهم من حيث لم يحتسبوا، وشَوَّشْنا عليهم ما أَمَّلوا، ونقضنا عليهم ما استطابوا وتَنَعَّموا، وأخذنا بخناقهم فحاق بهم ما مكروا.

{وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنينَ} بتوطئتهم بأعقاب أعدائهم، ولم يلبثوا إلا يسيراً حتى رقيناهم فوق رقابهم، وخرَّبنا أوطانَ أعدائهم، وهدَّمنا بنيانهم، وأخمدنا نيرانَهم، وعَطَّلْنا عنهم ديارهم، ومَحَوْنا بقَهْرِ التدمير آثارَهم، فظَلَّتْ شموسهُم كاسفة، ومكيدةُ قَهْرِنا لهم بأجمعهم خاسفة. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 122 - 123}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت