{وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ}
{لقمان} رجل حكيم بحكمة الله تعالى وهي الصواب في المعتقدات والفقه في الدين والعقل، واختلف هل هو نبي مع ذلك أو رجل صالح فقط، فقال بنبوءته عكرمة والشعبي، وقال بصلاحه فقط مجاهد وغيره، وقال ابن عباس: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول"لم يكن لقمان نبياً ولكن كان عبداً كثير التفكر حسن اليقين أحب الله فأحبه فمن عليه بالحكمة وخيره في أن يجعله خليفة يحكم بالحق، فقال يا رب إن خيرتني قبلت العافية وتركت البلاء وإن عزمت علي فسمعاً وطاعة فإنك ستعصمني وكان قاضياً في بني إسرائيل نوبياً أسود مشقق الرجلين ذا مشافر"، قاله سعيد بن المسيب ومجاهد وابن عباس، وقال له رجل كان قد رعى معه الغنم ما بلغ بك يا لقمان ما أرى؟ قال: صدق الحديث والصمت عما لا يعني، وقال ابن المسيب: كان سودان مصر من النوبة، وقال خالد بن الربيع: كان نجاراً، وقيل كان خياطاً، وقيل كان راعياً، وحكم لقمان كثيرة مأثورة، قيل له وأي الناس شر؟ قال الذي لا يبالي إن رآه الناس مسيئاً.