فصل في عدد آيات السورة ومقصودها وفضائلها
قال الإمام برهان الدين البقاعي:
وتسمى أيضاً: الم تنزيل، والمضاجع، والمنقسمة، والمنجية.
مكية.
وقال الِإمام أبو عمرو الداني: قال ابن عباس رضي الله عنهما وعطاء:
إلا ثلاث آيات منها، نزلت بالمدينة في علي رضي الله عنه، والوليد بن
عتبة، وكان بينهما كلام، فقال الوليد لعلي رضي الله عنه: أنا أبسط منك
لساناً، وأحد منك سناناً، وأرد منك للكتيبة، فقال له علي رضي الله عنه:
أسكت فإنك فاسق، فأنزل الله عز وجل فيهما: (أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا) ، إلى آخر الآيات الثلاث.
وقال الجعبري: إلى: (تكذبون) ، انتهى.
وهذا النقل فيه نظر، فإن علياً رضي الله عنه لم ينقل من طريق
صحيح أنه اجتمع بالوليد بعد أن هاجر، إلا ساعة المبارزة ببدر، فإن كان
قال له ذلك حينئذ، وإلا فمتى؟.
وقال ابن الجوزي: هي مكية بإجماعهم.
وقال الكلبي: فيها من المدني ثلاث آيات، أولها: (أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا) .
وقال مقاتل: فيها آية مدنية، هي قوله تعالى: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ) الآية.
وقال غيرهما: فيها خمس آيات مدنيات، أولها: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ) انتهى.
عدد آياها
وآيها عشرون وتسع في البصري، وثلاثون في عدد الباقين.
اختلافها آيتان:
(الم) ، عدها الكوفي وحده.
(لفي خلق جديد) لم يعدها الكوفي والبصري، وعدها الباقون.
وليس فيها شيء مما يشبه الفواصل.
وفيها عكسه، وهوما يشبه الوسط
وهو آية ثلاثة مواضع:
(من طين) ، (يستوون) ، (إسرائيل) .
وريها: ملن.
مقصودها
ومقصودها: إنذار الكفار بهذا الكتاب، السَّارِّ للأبرار بدخول الجنة
والنجاة من النار، واسمها"السجدة"منطبق على ذلك بما دعت إليه آيتها من
الأخبار، وترك الاستكبار.
وكذا تسميتها بالمضاجع، وتسميتهاب (الم تنزيل) مشيراً إلى تأمل