فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354439 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِ}

أي فلا تكن يا محمد في شك من لقاء موسى؛ قاله ابن عباس.

وقد لقِيه ليلة الإسراء.

قتادة: المعنى فلا تكن في شك من أنك لقيته ليلة الإسراء.

والمعنى واحد.

وقيل: فلا تكن في شك من لقاء موسى في القيامة، وستلقاه فيها.

وقيل: فلا تكن في شك من لقاء موسى الكتاب بالقبول؛ قاله مجاهد والزجاج.

وعن الحسن أنه قال في معناه: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب} فأوذي وكُذّب، فلا تكن في شك من أنه سيلقاك ما لقِيَه من التكذيب والأذى؛ فالهاء عائدة على محذوف، والمعنى من لقاء ما لاقى.

النحاس: وهذا قول غريب، إلا أنه من رواية عمرو بن عُبيد.

وقيل في الكلام تقديم وتأخير؛ والمعنى: قل يتوفاكم مَلَك الموت الَّذِي وُكِّل بكم فلا تكن في مِرْية من لقائه؛ فجاء معترضاً بين {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب} وبين {وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لبني إِسْرَائِيلَ} .

والضمير في"وَجَعَلْنَاهُ"فيه وجهان: أحدهما: جعلنا موسى؛ قاله قتادة.

الثاني: جعلنا الكتاب؛ قاله الحسن.

{وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً} أي قادةً وقُدْوةً يُقتَدى بهم في دينهم.

والكوفيون يقرؤون"أَئَمَّةً"النحاس: وهو لحن عند جميع النحويين؛ لأنه جمع بين همزتين في كلمة واحدة، وهو من دقيق النحو.

وشرحه: أن الأصل"أَأْمِمَة"ثم ألقيت حركة الميم على الهمزة وأدغمت الميم، وخفّفت الهمزة الثانية لئلا يجتمع همزتان، والجمع بين همزتين في حرفين بعيد؛ فأمّا في حرف واحد فلا يجوز إلا تخفيف الثانية نحو قولك: آدم وآخر.

ويقال: هذا أومّ من هذا وأيمّ؛ بالواو والياء.

وقد مضى هذا في"براءة"والله تعالى أعلم.

{يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} أي يدعون الخلق إلى طاعتنا.

{بِأَمْرِنَا} أي أمرناهم بذلك.

وقيل:"بِأَمْرِنَا"أي لأمرنا؛ أي يهدون الناس لديننا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت