وقال بيان الحق الغزنوي:
(يا أيها النبي اتق الله) [1] أي: أكثر من التقوى. وقيل: أدمها. (ولا تطع الكافرين) فيما سألته وفد ثقيف أن يمتعوا باللات سنة. (ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه) [4]
أي: اعتقادين. وقيل: نزلت في رجل قال: لي نفس تأمرني بالإسلام، ونفس تنهاني. وفي معناه للفرزدق: 944 - فلو كنت ذا نفسين خاطرت مقبلاً بإحداهما من دونك الموت أحمرا 945 - فإن هلكت إحداهما عشت بعدها بأخرى عست نفسي بها أن تعمرا. الآخر: 946 - ولو كان [لي] قلبان عشت بواحد وأفردت قلباً في هواك يعذب 947 - ولكنما أحيا بقلب [مروع] فلا العيش يصفو لي ولا الحب يقرب
ثم نقض الفرزدق هذا القول في أخرى فقال: 948 - لكل امرئ نفسان نفس كريمة وأخرى يعاصيها الفتى ويطيعها 949 - ونفسك من نفسيك تشفع للندى إذا قل من أخدانهن شفيعها. (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم) [6] من بعضهم ببعض. وقيل: أولى بهم فيما رآه لهم، منهم بأنفسهم. (وأزواجه أمهاتهم) في التحريم وفي التعظيم.
(ليسئل الصادقين عن صدقهم) [8] ألله كان ذلك [أم الدنيا] . [أو] ليسأل الأنبياء عن تبليغهم. (إذ جاءتكم جنود) [9] لما أجلى النبي عليه السلام يهود بني النضير عن ديارهم، اجتمعوا وقدموا مكة، وحزبوا الأحزاب، وتذكر قريش طوائلهم يوم بدر، وقائدهم/أبو سفيات وقائد غطفان عيينة بن حصن، وصار المشركون كلهم يداً واحدة على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان قد وادع بني قريظة، وهم أصحاب حصون بالمدينة، [فاحتال لهم حيي بن أخطب، ولم يزل يفتلهم في الذروة والغارب حتى نقضوا العهد، فعظم البلاء، فأشار سلمان بالمقام بالمدينة] وأن يخندق.