[إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (15) تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (16) فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ) *] 15 - 17]
(إِذا ذُكِّرُوا بِها) أي: وعظوا؛ سجدوا تواضعًا لله وخشوعًا، وشكرًا على ما رزقهم من الإسلام (وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ) ونزهوا الله من نسبة القبائح إليه، وأثنوا
قوله: (ونزَّهوا الله مِنْ نِسبة القَبائح) تعريضٌ بأهل السُّنة، وفسَّرهُم قوله سبحانه وتعالى: {وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا} بما يلزم منه نسبة القَبيح إليه، يقال: وهو خَلَق الكُفر في الكافر ثم أذاقَه العذابَ بسَببه، بل الآيةُ تعريضٌ بهم، بل تصريحٌ بأنَّ المؤمنَ بالآيات مَنْ إذا جاءه نَصٌّ من النُّصوصِ أذعنَ له وخضعَ لِما جاءَه من عند الله، وعَزَلَ