وقال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
المتشابهات
ذهب بعض القرّاء إِلى أَنَّه ليس فِي هذه السورة متشابه.
وأَورد بعضهم فيها كلمات، وليس فيها كثير تشابه؛ بل قد تلتبس على الحافظ القليل البضاعة.
فأّوردناها؛ إِذ لم يخل من فائدة.
وذكرنا مع بعضها علامة يستعين بها المبتدئ فِي تلاوته.
منها قوله: {لِّيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ} وبعده {لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ} ليس فيها تشابه؛ لأَنَّ الأَوّل من لفظ السّؤال، وصلته {عَن صِدْقِهِمْ} وبعده {وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ} ، والثَّانى من لفظ الجزاءِ، وفاعله الله، وصلتُه {بِصِدْقِهِمْ} بالباءِ، وبعده {وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ} .
ومنها قوله: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} وبعده {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً} فيقال للمبتدئِ: إِنَّ الذي يأْتى بعد العذاب الأَليم نعمة من الله على المؤمنين، وما يأتى قبل قوله {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ} {اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً} شكراً على أَن أَنزلكم منزلة نبيِّه فِي صلاتِه وصلاة ملائكته عليه حيث يقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} .
ومنها قوله: {يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ} ليس من المتشابه لأَنَّ الأَوّل فِي التخيير والثنى فِي الحجار.
ومنها قوله: {سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ} [فى موضعين] وفى الفتح سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي