فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355809 من 466147

فصل في غرائب وعجائب التفسير في السورة الكريمة

قال الإمام تاج القراء الكَرْمانِي:

سورة الأحزاب

قوله تعالى: (اتَّقِ اللَّهَ) .

أي دم على التقوى، وقيل: اتقِ الله وحده. وقيل: الخطاب للنبي -

عليه السلام - ، والمراد به أمته، وبهذا ختم بقوله: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا) .

قوله: (مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ) .

نزلت في جميل بن معمر الفهري، وكان رجلاً حفظة، فقالت

قرسى: ما حفظ جميل هذه الأخبار إلا وله قلبان، فكان هو يقول: إن لي

قلبين أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد، فلما كان يوم بدر.

وهزم المشركون وفيهم جميل بن معمر تلقاه أبو سفيان وإحدى نعليه بيده.

والأخرى في رجله، فقال يا أبا معمر ما حال الناس): قال: انهزموا.

قال: فما بالك إحدى نعليك في يدك والأخرى في رجلك، فقال: ما

شعرت إلا أنهما في رجلي. فعرفوا أن لو كان له قلبان ما نسي نعله في يده.

الغريب: زعم بعضهم أن لمحمد عليه السلام قلبين، ولهذا علم ما

لم يعلم غيره، يقصدون بهذا الكلام شكيك الضعفة في نبوته ويوهمونهم

أنه إنما أتى بما عجز عنه غيره، لأن له قلبين، فكذبهم الله، فقال: (مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ) .

العجيب: ذهب جماعة من المفسرين إلى أن هذا نهي عن تسمية زيد

ابن رسول اللُه، فإن المولود إذا استقرت النطفة الداخلة عليه بالوطء

الثاني، فلا يكون لرجل قلبان ولا أبوان ولا أمان، فاتصل بآية الظهار من

هذا الوجه. حكاه القفال.

وقال حكى الشافعي هذا التأويل عن بعض

المفسرين وهو قول الزهري ومقاتل.

قوله: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) .

أي منزلات منزلة الأمهات. وفي مصحف أبي: وهو لهم أب.

وروي أن عمر أمر بغلام وهو يقرأ وهو لهم أب، فقال للغلام: حكَّه من

المصحف. فقال: هو مصحف أبي، فقال: ما هذا يا أبي، قال: كنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت