أشد منك اشتغالاً بالقرآن ، وقرأ ابن عباس كذلك أيضاً.
قوله: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ) المؤمنون في الآية الأنصار.
وكانت المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار ، فيكون من للتقضيل.
الغريب: فيه تقديم وتأخير ، أي وأولو الأرحام من المهاجربن
والمؤمنين بعضهم أولى ببعض ممن لم يؤمن ولم يهاجر ، فتكون من
للتبيين.
العجيب:"مِن"صلة.
قوله: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ) .
الزجاج: واذكر.
الغريب: القفال: مسطوراً إذ أخذنا ، أي حين أخذنا.
قوله: (لِيَسْأَلَ)
"اللام"متصل بأخذنا ، والمعنى عما قالوا لقومهم ، والسؤال توبيخ
لمن كذبهم ، ومثل (يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ) ، قال الشيخ
الإمام الغريب: يحتمل أن الصدق بمعنى التصديق ، أي عن تصديق قومهم
إياهم ، كما في الآية ، فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ.
العجيب: ليس سؤالا وإنما هو عبارة عن محاسبة الصادق والكاذب.
قوله: (وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ) .
الرئة تنتفخ عند الخوف فيرتفع القلب حتى يكاد يبلغ الحنجرة ، وهذا
مجاز أبلغ من الحقيقة.
قوله: (مَا وَعَدَنَا) .
وذلك أن النبي - عليه السلام - حين أمر بحفرِ الخندق ، عرضت
صخرة شقت على من كان يليها ، فلما رأى ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نزل إلى الخندق وأخذ معولًا من سلمان ، فضرب تلك الصخرة ثلاث ضربات ، فخرج
مع كل ضربة كهيئة البرق ، فقال سلمان ، لقد رأيت أمراً عظيماً. فقال -
عليه السلام -:"لقد رأيت في الضربة الأولى أبيض المدائن ، وفي"
الثانية قصور اليمن ، وفي الثالثة مدائن الروم ، وليفتحن الله هذه على
أمتي"."
فلما حصرهم الأحزاب واشتد عليهم المجال ، قال مُعَتِّب بن
قشير ، يعدنا أن يفتح علينا قصور الروم وفارس واليمن ولا يستطيع أحدنا