فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355790 من 466147

ومن نكت وتنبيهات البسيلي في السورة الكريمة:

سُورَةُ الأحْزَابِ

4 - {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ} :

الظّاهرُ أنّ امتناعَ ذلك سمعاً، وتقريرُ الزمخشري امتناعَه عقلاً، بأنّه"إنْ فعَل بأحدهما مثلَ ما فَعل بالآخر فتحصيلُ الحاصل، وإلا لزم اتصافُ الجملةِ بالنّقيضين، وهو كونُه مريداً كارهاً عالماً ظانًّا"، هوَ بناءً على قاعدة المعتزلة مِنْ أنَّ الصفة إذا قامتْ بجزء من الذاتِ أوجبتِ الحكمَ لجميع الذات - حسبما ذكروه في باب النظر - فإذا قام العلمُ بأحد القلبين أوجب للذات كلها كونَها عالمةً، وإذا قام الجهل بالقلب الآخر، أوجب للذات كلِّها كونها جاهلةً، فيجتمعُ النقيضان.

فإن قلت: وقوله"إن فعل بأحدهما مثل ما فعل بالآخر، فتحصيل الحاصل"

لازمٌ في حاستَي السمع وحاستي البصر؛ لأن الحاصل من إحداهما مثل الحاصل من الأَخرى.

قلت: أمَّا على مذهب الأشعري في إدراكِ الحواسِّ أنّه من قبيل العلوم فلازم. وأمَّا على قول غيرِه أنها مُوصِلَةٌ إلى القلب كالطَّاقات له، وليست صفةُ الإدراكِ قائمةً بها بلْ بالقلب، فلا يلزم.

ويؤخذ من الآية منْعُ تزويجِ نَسَمَة مِنْ سُرَّتها إلى فوق صورةُ أمرأتين، وإلى أسفل صورةُ امرأة واحدة؛ لأنهما أختان، بدليل اختلافِ أخلاقِهما كما حكاه عياضُ في"مداركه"في التي تزوجها الشافعي، ولو كانت واحدةً لكان لها قلبان.

5 - {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} :

صيغة"افعل"هنا للوجوب؛ لرجوع ذلك لحفظ الأنساب، وهو أحد الكليات الخمس. وقول الفخر هي للإرشاد، يُرَدُّ بأنَّه في اصطلاح الأصوليين خاصٌّ بالأمور الدنيوية، حسبما قرَّره ابن التِّلمساني. ولَمَّا كان"ادعوهم"بمعنى انسُبوهم، تعدّى باللام.

ولفظُ الآية في الذكور والإناث، وهو عمومٌ خرج على سَبب، وفيه خلاف.

ومن النِّسبة للأمِّ محمد بن الْحَنَفِية؛ وفي"صحيح مسلم":"كان - صلى الله عليه وسلم - يحمل أمامةَ بنتَ زينب بنتِ رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - على رقبتِه في الصلاة".

وفي"مسلم"أيضاً، في كتاب الطب"عن زينب بنت أم سلمة"، والظاهر أن ذلك لخصوصيةٍ فلا يُقاسُ عليه.

{هُوَ أَقْسَطُ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت