فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355333 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: فِي حجة القراءات فِي السورة الكريمة)

قَالَ الإمامُ أَبُو عَلِيٍّ الفارسيُّ:

ذكر اختلافهم في سورة الأحزاب

[الأحزاب: 2]

اختلفوا في الياء والتاء من قوله تعالى: (إن الله كان بما يعملون خبيرا) [2] فقرأ أبو عمرو وحده: (بما يعملون خبيرا) بالياء، وقرأ الباقون: (بما تعملون خبيرا) بالتاء.

(بما يعملون) على: (لا تطع الكافرين) [الأحزاب / 1] إنّه بما يعملون. والتاء على الخطاب، ويدخل فيه الغيب.

[الأحزاب: 4]

اختلفوا في قوله جلّ وعزّ: (اللائي تظاهرون) [الأحزاب / 4] فقرأ ابن كثير ونافع: (اللاء) ليس بعد الهمزة ياء كذلك، وقرأت على قنبل. وأخبرني إسحاق الخزاعي عن ابن فليح عن أصحابه عن ابن كثير: (اللاء) يكسر ولا يثبت ياء مخففة بغير همز، ولا مدّ في كلّ القرآن، وكذلك أبو عمرو، وحدّثني محمد بن مضر عن ابن أبي

بزّة عن أصحابه عن ابن كثير مثل أبي عمرو. قال ابن مخلد: عن ابن أبي بزّة [اللائي] مشددة مكسورة وهو غلط. وقال في الطلاق:

(واللائي يئسن) [4] مثقلة، (واللائي لم يحضن) [الطلاق / 4] مثلها.

وروى ورش عن نافع مثل قراءة أبي عمرو. وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي: اللائي بياء بعد الهمزة، وكذلك اختلافهم في [اللائي] قد سمع الله [المجادلة / 2] ، وفي الطلاق.

قال أبو علي: اللائي: وزنه فاعل مثل شائي فالقياس أن تثبت الياء فيه كما تثبت في الشائي، والنائي ونحوه. وقد حذفوا الياء من فاعل في حروف من ذلك قولهم: ما باليت به بالة، ومنه حانة، فكذلك إذا حذفت من اللائي يصير (اللاء) فإن خفّفت الهمزة فالقياس أن تجعل بين بين. وقد حكى سيبويه: حذف الياء من اللائى، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت