من قال في (اللاء) قال (لاء) لأنّه يصير بمنزلة باب ، صار حرف الإعراب العين ، يريد: عين الفعل التي هي همزة من اللائي . فأمّا قبل الحذف من اللائي فإنّ اللّائي واللّاتي قال فيهما: إنهما بمنزلة شاري وضاري ، ومن ردّ الفاء في «يضع» اسم رجل إذا صغّر ،
فقال: «يويضع» ردّ اللّام هنا أيضا ، فقال: لويئ ، ومن لم يرد قال:
لويئ مثل: لويع ، فإن خفّفت الهمزة قلت: لويّ ، وزنه من الفعل:
فويع . ومن أمثلة التحقير: فعيل . وقال بعض أصحاب أحمد: يعني أنّ ابن كثير وأبا عمرو يقرءان: اللّاي يريد اللاء بهمزة ليس بعدها ياء ثم يخفّف الهمزة فتصير ياء ساكنة ، وزعم أنّه كذلك ضبط ، قال: وهو تخفيف إبدال على غير قياس ، قال أبو علي: ومثل هذا البدل من الهمز لا يقدم عليه إلا بسمع .
[الأحزاب: 4]
اختلفوا في قوله تعالى: (تظاهرون) [الأحزاب / 4] فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو (تظّهّرون) بفتح التاء والتثقيل . وفي المجادلة [2] مثله غير أن تلك بالياء . وقرأ عاصم: (تظاهرون) بألف ، مضمومة التاء خفيفة ، وقرأ حمزة والكسائي: هاهنا (تظاهرون) خفيفة الظاء بفتح التاء وألف بعد الظاء ، وفي المجادلة بياء مشددة [الظاء] (يظاهرون) ، وقرأهما ابن عامر بتشديد الظاء مع الألف .
[قال أبو علي] : (يظّهّرون) معناه: يتظهرون ، فأدغم التاء في الظاء ، وتقديره: يتفعّلون من الظهر ، وفي المجادلة مثله ، غير أنّ تلك بالياء ، والذين يظّهّرون تقديره: يتظهّرون ، فأدغم التاء في الظّاء .
وقول عاصم: (تظاهرون) بألف مضمومة التاء . خفيفة فهذا من ظاهر من امرأته . ويقوي ذلك قولهم في مصدر ظاهر: اظّهار ، ولا يمتنع أن
يقال: ظاهر لقولهم: الظّهار في مصدره وإن كان الظّهار قد جاء في نحو قوله: وأنزل الذين ظاهروهم [الأحزاب / 26] وفي قوله: