فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355092 من 466147

وقال الإمامُ الزَّجَّاج:

سُورَةُ الأحزاب

(مدنية)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا(1)

معناه اثبتْ على تقوى الله ودُم عَلَيها.

وقوله: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) .

أي كان عليمأ بما يكون قبل كونه، حكيماً فيما يخلقه قبل خلقه

إياه.

(وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا(2)

يَعْني به القرآنَ.

وقوله: (وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا(3)

معناه وكفى اللَّه وكيلاً، دخلت الباء بمعنى الأمر، وإن كان لفظُه

لفظَ الخبرَ.

المعنى اكتف باللَّه وَكِيلًا.

وقوله عزَّ وَجَل: (مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ(4)

قال ابن عباس: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى فسها كما يسهو الرجال في صلاته، وخطرت على باله كلمة فقال المنافقون إنَّ لَه قَلْبَيْن، قلباً معكم وقلباً مع أصحابه.

وأكثر ما جاء في التفسير أن عبد اللَّه بن خَطَل

كانت قُريْش تسميه ذا القلبين، وروي أنه قال: إن لي قَلْبَيْنِ أَفْهَمُ بِكل

وَاحِدٍ منهما أكثر مما يَفْهَمُ محمدٌ، فأكذبه اللَّه - عزَّ وجلَّ - فقال:

(مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ) .

ثم قَرَنَ بهذا الكلام ما يقوله المشركونَ غيرهم مما لا حقيقة له فقال عزَّ وجلَّ:

(وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت