وقال ابن خالويه:
ومن سورة السجدة
قوله تعالى: (الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ) . يقرأ بإسكان اللام وفتحها. فالحجة لمن أسكن: أنه أراد: الذي جعل عباده يحسنون خلق كل شيء. ويحتمل أن يكون أراد:
المصدر فكأنه قال: الذي أحسن كل شيء خلقا وابتداء. والحجة لمن فتح: أنه أراد:
الفعل الماضي، والهاء المتصلة به في موضع نصب، لأنها كناية عن مفعول به. ومعناه:
أنه أحسن خلق كل شيء خلقه، فكوّنه على إرادته، ومشيئته، فله في كل شيء صنعة حسنة تدل بآثارها على وحدانيّته وحكمته. ودليل ذلك قوله تعالى: (إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها وعليها الحسن والقبيح.
قوله تعالى: (أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا يقرأ بالاستفهام والإخبار. وقد تقدم ذكره) .
قوله تعالى:(ما أُخْفِيَ لَهُمْ: أجمع القرّاء على فتح الياء إلا حمزة فإنه أسكنها.
فالحجة لمن فتح: أنه جعله فعلا ماضيا لما لم يسم فاعله وألفه ألف قطع). والحجة لحمزة أنه جعله إخبارا عن المتكلّم، فأسكن الياء علامة للرفع.
قوله تعالى: (لَمَّا صَبَرُوا) يقرأ بفتح اللام والتشديد، وبكسرها والتخفيف. فالحجة لمن شدّد: أنه أراد: حين صبروا ووقت صبروا. ودليله قولك: (ولّاك السّلطان لما صبرت) .
والحجة لمن خفف أنه أراد: لصبرهم، لأنه جعل (ما) مع صلتها بمعنى المصدر، و (ما) في قراءة من شدّد في موضع نصب على الظرف. انتهى انتهى. {الحجة فِي القراءات السبع صـ 287 - 288}