(فصل فِي أسرار متشابهات السورة الكريمة)
قال ابن جماعة:
348 -مسألة:
قوله تعالى: (وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ) أفرد الذكور وجمع الإناث؟.
جوابه:
أن إفراد الذكور لإرادة الجنس، وعلم من إضافة الجمع إلى المفرد أن المراد جنس الأعمام والأخوال، لا عم معين أو خال معين، فكان الإفراد مع إرادة الجنس أخف لفظا وأفصح لما فيه من المقابلة بين الإفراد والجمع والذكور والإناث.
أما جمع الإناث لفظا فلتعذر الإتيان بمفرده لقيد الجنس، إذ لو قيل: بنات عمك أو بنات عمتك، وبنات خالتك أو بنات خالاتك لاحتمل إرادة بنت معينة أو عمة معينة أو خال معين أو خالة معينة، والآية إنما سيقت لبيان المنة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتوسعة عليه والإفراد يفوت به التصريح له بهذا المعنى المقصود. انتهى انتهى. {كشف المعاني صـ 300 - 301}