{إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا}
أي: وعظوا: {خَرُّوا سُجَّداً} لسرعة قبولهم لها بصفاء فطرتهم، وذلك تواضعاً لله وخشوعاً، وشكراً على ما رزقهم من الإسلام: {وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} أي: عن الانقياد لها، كما يفعله الجهلة من الكفرة الفجرة، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر: 60] {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِع} أي: ترتفع وتتنحى عن الفرش ومواضع النوم. والجملة مستأنفة لبيان بقية محاسنهم، وهم المتهجدون بالليل: {يَدْعُونَ رَبَّهُمْ} أي: داعين له: {خَوْفاً} من عذابه: {وَطَمَعاً} في رحمته: {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ} أي: من المال: {يُنفِقُونَ} أي: في وجوه البرّ والحسنات.
{فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم} أي: ما ذخر، وأُعدّ أي: لهؤلاء الذين عددت مناقبهم: {مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ} أي: مما تقر به عينهم من طيبة النفس والثواب والكرامة في الجنة: {جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} أي: في الدنيا من الأعمال الصالحة