قوله تعالى: {أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً}
المؤمن هنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه والفاسق عقبة بن أبي معيط قال ابن عباس: سابّ عقبة علياً فقال أنا أبسط منك لساناً وأحدّ منك سناناً وأملأ منك حشواً فقال له علي كرم الله وجهه: ليس كما قلت يا فاسق فنزلت، فيهما هذه الآية.
{لاَ يَسْتَوُونَ} قال قتادة: لا والله لا يستوون لا في الدينا ولا عند الموت ولا في الآخرة.
قوله تعالى: {وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ} أما العذاب الأدنى ففي الدنيا وفيه سبعة أقاويل:
أحدها: أنها مصائب الدنيا في الأنفس والأموال، قاله أُبي.
الثاني: القتل بالسيف، قاله ابن مسعود.
الثالث: أنه الحدود، قاله ابن عباس.
الرابع: القحط والجدب، قاله إبراهيم.
الخامس: عذاب القبر، قاله البراء بن عازب ومجاهد.
السادس: أنه عذاب الدنيا كلها، قاله ابن زيد.
السابع: أنه غلاء السعر والأكبر خروج المهدي، قاله جعفر الصادق.
ويحتمل ثامناً: أن العذاب الأدنى في المال، والأكبر في الأنفس.
والعذاب الأكبر عذاب جهنم في الآخرة.
{لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} فيه وجهان:
أحدهما: يرجعون إلى الحق، قاله إبراهيم.
الثاني: يتوبون من الكفر، قاله ابن عباس. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 4 صـ}