(فصل في تفسير الغريب في السورة الكريمة منظوما)
قال ابن المنير:
تفسير غريب سورة الأحزاب
1353 - معنى (اتق الله) أدم تقواه * * * أو زد أو الأمة مقتضاه
1354 - والتمسَ الكفارُ منه أن لا * * * يقدح فيما يعبدون أصلا
1355 - فنزل النهي عن الوفاق * * * لعصبة الإشراك والنفاق
1356 - لم يجعل الله لعبد (قلبين) * * * فلا يكون قابلا للضدين
1357 - وليس (الابن والدعي) واحدا * * * لكونه مدعيا ووالدا
1358 - وهيبة الأم مع التبعل * * * تناقض عند ذوي التأمل
1359 - (إخوانكم) في النصر والتمالي * * * وبينكم وبينهم توالي
1360 - (ريحُ) الصبا فقوضت خيامَهم * * * وأوجبت عندهم انهزامهم
1361 - (فوقُ وأسفلُ) هنا للوادي * * * من متهمين وذوي إنجاد
1362 - (وزاغت الأبصار) مالت حائرة * * * شاخصة تخشى حلول الدائرة
1363 - (حنجرةُ المرء) هي الحلقوم * * * أو رأس غلصمته المعلوم
1364 - الأصل في (هالك) المكان * * * ثم استوى المكان والزمان
1365 - (والعورة) المنزل لا يحصن * * * لقصر ونحوه من يسكن
1366 - عنى بذكر (الفتنة) الإشراكا * * * ولو (أتوها) استعجلوا الهلاكا
1367 - (معوقين) أي يفشلونا * * * عن نصرة النبي ويخذلونا
1368 - (هلم) أقبلوا (إلينا) ودعوا * * * محمدا وزعموا يضيع
1369 - و (البأس) يعني ههنا الهيجاءا * * * والحرب أمر يقتضي البأساءا
1370 - (أشحة عليكمُ) أي بُخَلا * * * بالنفس والأموال أن تبتذلا
1371 - و (سلقوكم) بالغوا في العتب * * * وربما انتهوا به للسب
1372 - والسلقُ أن يُبلِغ فيما ينطق * * * ومنه قيل للخطيب مسلق
1373 - وشحهم بالخير أي بالمغنم * * * لا يقصدون الأجر قصد المسلم
1374 - (وحسبوا الأحزاب) إن لم يذهبوا من * * * عُظم ما قد فشلوا ورهبوا
1375 - (وإن أتى الأحزابُ) يعني ثانية * * * (ود المنافقون) سكنى البادية
1376 - (ونحبَه) أجله المحددا * * * أو عهده أو نذره المؤكدا
1377 - معنى (صياصيهم) أي الحصونُ * * * مثل صياصي البقر القرون
1378 - (يقنت) يطع وهكذا القنوت * * * وهو بوضع آخر السكوت
1379 - وقيل في (الخضوع) لين المقول * * * وهو الذي يدخل قلب الرجل
1380 - (وقِرْن) بالكسر من الوقار * * * و (قَرْن) بالفتح من القرار
1381 - وقيل في (التبرج) التبختر * * * وقيل فيه إنه التكسر
1382 - (والنعمتان) الدينُ والتحريرُ * * * أولاهما الرحمن والبشير
1383 - أخفى المقاديرَ وأبدى الشرعا * * * وهكذا الشأن فألق سمعا
1384 - (وخشي الناس) يريد القالة * * * والقيلُ والقال من الضلالة
1385 - وقوله (أحق أن تخشاه) * * * حكم ولا عتاب في معناه
1386 - لأنه قد قام بالأحق * * * من خشية الحق ونُصح الخلق
1387 - وسدُ باب القتال [القتل] عنهم نصحُ * * * في حقهم وهو الذي يصح
1388 - كقوله للعابرين أمهلا * * * فإنها صفية [حفصة] لا تخيلا
1389 - خشي أن يتهما فيهلكا * * * في النار ساءت موبقا ودركا
1390 - وقولها لو كان ممن يكتم * * * كتمها أي خوف أن لا تفهم
1391 - (سبحةُ بكرةٍ) صلاةُ الفجر * * * (وسبحةُ الأصيل) فرض الظهر
1392 - والعصرُ والمغرب والعشاء * * * أربعها يجمعها المساء
1393 - (ترجي) تؤخر و (تؤوي) أي تضم * * * ما القسم في حقك فرضٌ ملتزم
1394 - (وناظرين) من الانتظار * * * (إناه) أي إنضاجه بالنار
1395 - وقيل في (الجلباب) ثوب سابغ * * * فوق الثياب في التوقّ بالغ
1396 - (يدني) فيخفي الوجهَ إلا الأعينا * * * ويستر النحر فلن يبينا
1397 - حتى تميز به الحرائر * * * من الإماء القن والعواهر
1398 - (والمرضُ) الزناء و (الإرجاف) * * * رجف عن الجيش بما يخاف
1399 - (لنغرينك بهم) لنحملن * * * على جزائهم بهاتيك الفتن
1400 - (إلا قليلا) أي بقدر النقلة * * * وجمعِ أسبابهم للرحلة
1401 - وقيل في (الأمانة) الأحكام * * * كلف مفروضاتها الأنام
1402 - وقيل بل دلالة الأشياء * * * على إله الأرض والسماء
1403 - لم ينفها خلقٌ سوى الإنسان * * * معاندا أو جاهلا بالشان
انتهى انتهى {التيسير العجيب في تفسير الغريب} .