فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354936 من 466147

وقال البقلي:

سورة السجدة

الم (1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)

الألف إشارة إلى الاعلام واللام إشارة إلى اللزوم والميم إشارة إلى الملكة اعلم من نفسه أهل الكون والزم العبودية عليهم وملكهم قهراً وجبراً حتى عبدوه طوعا وكرها فمن علم وقع في الاسم ومن عبد وقع في الصفة ومن تسخر لمراده كما أراد وقع في نور الذات وعلى هذا من الله سبحانه تنزيل كتابه أنزل على عبده إشارة للخصوص وعبارة للعموم بقوله {تَنزِيلُ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ} لا يتعلل بعلل الكون.

قوله تعالى {مَا لَكُمْ مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ شَفِيعٍ أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ} أفرد نفسه لعباده بانه لهم ولي ولا شفيع لا غير حتى يلتفتوا إلى الأسباب ثم ينبههم بحقيقة ذلك فقال افلا تتذكرون قال القاسم أولا تنبهون أن من اسقط المملكة لا يصلح لخدمة الملك ثم بين سبحانه أن أمر العباد في العبودية يكون بمشيته وإرادته لا لغيره مدخل في تدبير العباد بقوله {يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَآءِ إِلَى الأَرْضِ} ينزل الوحي إلى حبيبه صلى الله عليه وسلم بواسطة اخيه جبرئيل عليه السّلام لنظام الشريعة وانتظام الحقيقة والطريقة لا لطبع البشر ومقالة أهل البدع فيه اثر والإشارة فيه أن تدبير العباد عند تدبيره لا اثر له إذا راه العباد في قضائه وقدره منفسخة إذ تدبيره أرادته وإرادته مشيته المقرونتان بالعلم الأزلى الذي لا يشوبه علل الحدثان قال سهل طوبى لمن رزق الرضا بتدبير الله له واسقط عنه سوء تدبيره ورده إلى حال الرضا بالقضاء والاستقامة في جريان المقدور عليه أولئك من المقربين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت