فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354208 من 466147

وقال الماوردي:

قوله: {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بآيَاتِنَا}

فيه وجهان:

أحدهما: يصدق بحجتنا، قاله ابن شجرة.

الثاني: يصدق بالقرآن وآياته، قاله ابن جبير.

{الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْ سُجَّداً} فيه وجهان:

أحدهما: الذين إذا دعوا إلى الصلوات الخمس بالأذان أو الإقامة أجابوا إليها قاله أبو معاذ، لأن المنافقين كانوا إذا أقيمت الصلاة خرجوا من أبواب المساجد.

الثاني: إذا قرئت عليهم آيات القرآن خضعوا بالسجود على الأرض طاعة لله وتصديقاً بالقرآن. وكل ما سقط على شيء فقد خر عليه قال الشاعر:

وخر على الألاءِ ولم يوسد ... كأن جبينه سيف صقيل

{وَسَبَّحُواْ بِحْمْدِ رَبِّهِمْ} فيه وجهان:

أحدهما: معناه صلوا حمداً لربهم، قاله سفيان.

الثاني: سبحوا بمعرفة الله وطاعته، قاله قتادة.

{وَهُمْ لاَ يَستَكْبِرُونَ} فيه وجهان:

أحدهما: عن عبادته، قاله يحيى بن سلام.

الثاني: عن السجود كما استكبر أهل مكة عن السجود له، حكاه النقاش.

قوله: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عِنِ الْمَضَاجِعِ} أي ترتفع عن مواضع الاضطجاع قال ابن رواحة:

يبيت يجافي جنبه عن فِراشِه ... إذا استثقلت بالمشركين المضاجع

وفيما تتجافى جنوبهم عن المضاجع لأجله قولان:

أحدهما: لذكر الله إما في صلاة أو في غير صلاة قاله ابن عباس والضحاك.

الثاني: للصلاة - روى ميمون بن شبيب عن معاذ بن جبل قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فقال:"إِنْ شِئْتَ أَنبَأْتُكَ بَأبوابِ الْخَيرِ: الصَّوْمُ جُنَّةٌ وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الخَطِيئَة وَقِيَامُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيلِ"ثم تلا هذه الآية.

وفي الصلاة التي تتجافى جنوبهم لأجلها أربعة أقاويل:

أحدها: التنفل بين المغرب والعشاء، قاله قتادة وعكرمة.

الثاني: صلاة العشاء التي يقال لها صلاة العتمة، قاله الحسن وعطاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت