الثالث: صلاة الصبح والعشاء في جماعة، قاله أبو الدرداء وعبادة.
الرابع: قيام الليل، قاله مجاهد والأوزاعي ومالك وابن زيد.
{يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً} فيه وجهان:
أحدهما: خوفاً من حسابه وطمعاً في رحمته.
الثاني: خوفاً من عقابه وطمعاً في ثوابه.
ويحتمل ثالثاً: يدعونه في دفع ما يخافون والتماس ما يرجون ولا يعدلون عنه في خوف ولا رجاء.
{وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} فيه أربعة تأويلات:
أحدها: يؤتون الزكاة احتساباً لها، قاله ابن عباس.
الثاني: صدقة يتطوع بها سوى الزكاة، قاله قتادة.
الثالث: النفقة في طاعة الله، قال قتادة: أنفقوا مما أعطاكم الله فإنما هذه الأموال عواري وودائع عندك يا ابن آدم أوشكت أن تفارقها.
الرابع: أنها نفقة الرجل على أهله.
قوله: {فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ} فيه قولان:
أحدهما: أنه للذين تتجافي جنوبهم عن المضاجع، قاله ابن مسعود.
الثاني: أنه للمجهدين قاله تبيع. وفي {قُرَّةِ أَعْيُنٍ} التي أخفيت لهم أربعة أوجه:
أحدها: رواه الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم،"قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنِي أَعْدَدْتُ لِعبَادي الصَّالِحِينَ مَا لاَ عَينٌ رَأَتْ وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ اقْرَأُواْ إِنْ شِئْتُم: {فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ} "الآية.
الثاني: أنه جزاء قوم أخفوا عملهم فأخفى الله ما أعده لهم. قال الحسن بالخفية: خفية وبالعلانية علانية.
الثالث: أنها زيادة تحف من الله ليست في حياتهم يكرمهم بها في مقدار كل يوم من أيام الدنيا ثلاث مرات، قاله ابن جبير.
الرابع: أنه زيادة نعيمهم وسجود الملائكة لهم، قاله كعب.
ويحتمل خامساً: اتصال السرور بدوام النعيم.
{جَزَآءً بِمَ كَانُواْ يَعْمَلُونَ} يعني من فعل الطاعات واجتناب المعاصي. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 4 صـ}