فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352502 من 466147

وقال الماوردي:

قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ}

يحتمل وجهين:

أحدهما: برحمة الله لكم في خلاصكم منه.

الثاني: بنعمة الله عليكم في فائدتكم منه.

{لِيُرِيَكُم مِّنَ ءَايَاتِهِ} فيه ثلاثة تأويلات:

أحدها: يعني جري السفن فيه، قاله يحيى بن سلام، وقال الحسن: مفتاح البحار السفن، ومفتاح الأرض الطرق، ومفتاح السماء الدعاء.

الثاني: ما تشاهدونه من قدرة الله فيه، قاله ابن شجرة.

الثالث: ما يرزقكم الله منه، قاله النقاش.

{لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} فيه وجهان:

أحدهما: صبَّار على البلوى شكور على النعماء.

الثاني: صبَّار على الطاعة شكور على الجزاء.

قال الشعبي: الصبر نصف الإيمان، والشكر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله، ألم تر إلى قوله: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} وإلى قوله: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُوقِنِينَ} .

قوله تعالى: {وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ} فيه وجهان:

أحدهما: كالسحاب، قاله قتادة.

الثاني: كالجبال، قاله الحسن ويحيى بن سلام.

وفي تشبيهه بالظل وجهان:

أحدهما: لسواده، قاله أبو عبيدة.

الثاني: لعظمه.

{دَعَوُاْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} يعني موحدين له لا يدعون لخلاصهم سواه.

{فَلَمَّا نَجَّاهُم إِلَى الْبَرِّ} يعني من البحر. {فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ} فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: معناه عَدل في العهد، يفي في البر بما عاهَد الله عليه في البحر، قاله النقاش.

الثاني: أنه المؤمن المتمسك بالتوحيد والطاعة، قاله الحسن.

الثالث: أنه المقتصد في قوله وهو كافر، قاله مجاهد.

{وَمَا يَجْحَدُ بِئَايَاتِنَآ إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ} فيه وجهان:

أحدهما: أنه الجاحد، قاله عطية.

الثاني: وهو قول الجمهور أنه الغدار، قال عمرو بن معدي كرب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت