قال - رحمه الله:
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة لقمان مكية إلا ثلاث آيات نزلت بالمدينة، وهي قوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ) إلى تمام الثلاث الآيات.
قوله تعالى ذكره: {الم * تِلْكَ آيَاتُ الكتاب الحكيم} إلى قوله: {عَذَابٌ مُّهِينٌ} .
أي: هذه الآيات آيات الكتاب المحكم هادياً وراحماً الله به من آمن بالله وكتبه ورسله. وإن رفعت"رحمة". فالتقدير هو هدى ورحمة لمن أحسن لنفسه فآمن بالله
وكتبه ورسله.
ثم قال: {الذين يُقِيمُونَ الصلاة} أي: يقيمونها بحدودها في أوقاتها.
{وَيُؤْتُونَ الزكاة} أي: التي افترض الله عليهم.
{وَهُمْ بالآخرة هُمْ يُوقِنُونَ} أي: يصدقون بالبعث بعد الموت والجزاء.
ثم قال تعالى: {أولئك على هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ} أي: على إيمان.
{وأولئك هُمُ المفلحون} أي: الباقون في النعيم/ الفائزون.
ثم قال جل ذكره: {وَمِنَ الناس مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحديث لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ الله بِغَيْرِ عِلْمٍ} .
قال قتادة: معناه: من يختاره ويستحسنه يعني الغناء.
وروي عنه أنه قال: لعله لا ينفق مالاً ولكن اشتراؤه استحبابه. وكذلك قال مطرف.
وقال ابن مسعود في الآية:"الغِنَاءُ والله الذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، يُرَددِّهُهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ".
"والغِنَاءُ يُنْبِتُ فِي الْقَلْبِ النِّفَاق".
وقال ابن عباس:"هُوَ الرَّجُلُ يَشْتَرِي الجَارِيَّةَ المُغَنِّيَة تُغَنِّيهِ لَيْلاً وَنَهَاراً".
وروى أبو أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لاَ يَحِلُّ بَيْعُ المُغَنِّيَاتِ وَلاَ شِرَاؤُهُنَّ وَلاَ التِّجَارَةُ بِهِنَّ وَلاَ أَثْمَانُهُنَّ، وَفِيهِنَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الآية"وَمِنَ النَّاسِ ...""