قوله تعالى {ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات} أي تبشر بالمطر {وليذيقكم من رحمته} أي بالمطر وهو الخصب {ولتجري الفلك} أي بهذه الرياح {بأمره ولتبتغوا من فضله} معناه لتطلبوا رزقه بالتجارة في البحر {ولعلكم تشكرون} أي هذه النعم.
قوله تعالى {ولقد أرسلنا من قبلك رسلاً إلى قومهم فجاؤهم بالبينات} أي بالدلالات الواضحات على صدقهم {فانتقمنا من الذين أجرموا} يعني أنا عذبنا الذين كذبوهم {وكان حقاً علينا نصر المؤمنين} أي مع أنجائهم من العذاب ففيه تبشير للنبي (صلى الله عليه وسلم) بالظفر في العاقبة والنصر على الأعداء عن أبي الدرداء قال: سمعت النبي صلى الله عليه سلم يقول:"ما من مسلم يرد عن عرض أخيه إلا من كان حقاً على الله أن يرد عنه نار جهنم يوم لقيامة ؛ ثم تلا هذه الآية: وكان حقاً علينا نصر المؤمنين"أخرجه الترمذي ولفظه:"من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة"وقال حديث حسن.