فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350667 من 466147

وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري:

سورة لقمان

1 -قوله تعالى: (وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً. .) .

قال هنا بزيادة"كأنَّ في أُذُنَيْهِ وَقْراً"وفي الجاثية بحذفه، مع أنهما نزلا في"النضرِ بن الحارث"حيث كان يعدل عن سماع القرآن، إلى اللهو وسماعِ الغناء، لأنه تعالى بالغ في ذمِّه هنا، فناسبَ زيادةُ ذلك، بخلاف ما في الجاثية.

2 -قوله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الِإنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ. .) الآيتين.

إن قلتَ: كيف وقعت الآيتان في أثناء وصية لقمان لابنه؟

قلتُ: هما من الجُمَل الاعتراضية، التي لا محلٍ لها من الِإعراب، اعتُرِض بها بين كلامين متَّصليْنِ معنى، تأكيداً لما في وصية لقمان لابنه من النهي عن الشرك.

فإِن قلتَ: لمَ فَصَل بين الوصية ومفعولها بقوله"حملتْهُ أً مُّهُ وهناً على وَهنٍ وفِصَالُهُ في عامينِ"؟

قلتُ: تخصيصاً للأم بزيادة التأكيد في الوصية، لما تكابده من المشاقَ.

3 -قوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّ مَا فِي الَأرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلاَمٌ وَالبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ..) .

إن قلتَ: المطابقُ لأولها أن يُقال: وما في الأبحر من ماءٍ مدادٌ، فلمَ عَدَل عنه إلى قوله"والبحرُ يمدُّه منْ بَعْدِهِ سَبْعَة أَبْحُرٍ"؟

قلتُ: استغنى عن المداد بقوله"يَمدُّه"من مدَّ الدواة وأمدَّها أي زادها مداداً، فجعل البحر المحيط بمنزلة الدَّواة، والأبحر السبعة مملوءة مداداً أبداً لا تنقطع، فصار نظيرَ ما قلتم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت