فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352605 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ}

الخطاب بقوله: {أَلَمْ تَرَ} لكلّ أحد يصلح لذلك، أو للرسول صلى الله عليه وسلم {أَنَّ الله يُولِجُ اليل فِى النهار وَيُولِجُ النهار فِي الليل} أي يدخل كل واحد منهما في الآخر، وقد تقدّم تفسيره في سورة الحج والأنعام {وَسَخَّرَ الشمس والقمر} أي ذللهما وجعلهما منقادين بالطلوع والأفول تقديراً للآجال، وتتميما للمنافع، والجملة معطوفة على ما قبلهما مع اختلافهما {كُلٌّ يَجْرِي إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى} اختلف في الأجل المسمى ماذا هو؟ فقيل: هو يوم القيامة.

وقيل: وقت الطلوع ووقت الأفول، والأوّل أولى، وجملة: {وَأَنَّ الله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} معطوفة على أن {الله يولج} أي خبير بما تعملونه من الأعمال؛ لا تخفى عليه منها خافية؛ لأن من قدر على مثل هذه الأمور العظيمة فقدرته على العلم بما تعملونه بالأولى.

قرأ الجمهور: {تعملون} بالفوقية، وقرأ السلمي ونصر بن عامر والدوري عن أبي عمرو بالتحتية على الخبر.

والإشارة بقوله: {ذلك} إلى ما تقدّم ذكره، والباء في {بِأَنَّ الله} للسببية، أي ذلك بسبب أنه سبحانه {هُوَ الحق} وغيره الباطل، أو متعلقة بمحذوف، أي فعل ذلك ليعلموا أنه الحق {وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الباطل} قال مجاهد: الذي يدعون من دونه هو الشيطان.

وقيل: ما أشركوا به من صنم، أو غيره، وهذا أولى {وَأَنَّ الله هُوَ العلي الكبير} معطوفة على جملة: {أن الله هو الحق} والمعنى: أن ذلك الصنع البديع الذي وصفه في الآيات المتقدّمة للاستدلال به على حقية الله، وبطلان ما سواه، وعلوّه وكبريائه {هو العليّ} في مكانته، ذو الكبرياء في ربوبيته وسلطانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت