فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354582 من 466147

وقال الإمام مكي بن أبي طالب:

قال - رحمه الله:

ثم قال [تعالى ذكره] : {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الذين إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْ سُجَّداً} أي: إذا ذكروا ووعظوا خروا لله سجداً تذللاً واستكانة لعظمته وإقراراً له بالعبودية.

{وَسَبَّحُواْ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} أي: سبحوا لله في سجودهم بحمده وَبَرَؤَّه مما وصفه به الكافرون. {وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ} : أي: عن السجود له والتسبيح.

وروي أن هذه الآية/ نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم لأن قوماً من المنافقين كانوا يخرجون من المسجد إذا أقيمت الصلاة.

ثم قال تعالى: {تتجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المضاجع} أي: ترتفع وتنبوا جنوب هؤلاء الذين تقدم ذكرهم من المؤمنين عن مضاجعهم.

{يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً} أي: خوفاً من عذابه وطمعاً في رحمته. قاله قتادة.

و {تتجافى} : تتفاعل من الجفاء [وهو] النَّبْؤ.

{وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} أي: يزكون ما يجب عليهم في أموالهم.

قال أنس في قوله: {كَانُواْ قَلِيلاً مِّن الليل مَا يَهْجَعُونَ} [الذاريات: 17] . قال: كانوا يصلون بين المغرب والعشاء. وكذلك {تتجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المضاجع} .

وقال عطاء بن أبي سلمة: عني بذلك صلاة العتمة.

وقال الحسن: عني بذلك قيام الليل.

وقاله الأوزاعي.

وهو قول مالك بن أنس.

وعن أنس: أنه عني بذلك أيضاً صلاة العتمة.

وقال ابن عباس: عني بذلك ملازمة ذكر الله، فكلما انتبهوا ذكروا الله، إما في صلاة، وإما في قيام، وإما في قعود، أو على جنوبهم لا يزالون يذكرون الله.

وهو قول الضحاك.

وروى معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له:"ألاَ أدُلُّكَ عَلَى أبْوَابَ الْخيرِ؟ [قال] : الصَّوْمُ جنَّةٌ، والصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الخَطِئَةَ، وَقِيَّامُ العَبْدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، وتَلاَ هذِهِ الآية: {تتجافى جُنُوبُهُمْ} ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت