ومن لطائف ونكات معاني القرآن وإعرابه للزجاج:
(الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ...(7)
وتأويل الإِحْسَانِ في هذا أنه خَلَقَهُ على إرَادَتِه فخلق الإِنْسَانَ في أحسن تَقْوِيمٍ، وخلق القِرْدَ على ما أحب - عزَّ وجلَّ - وخَلقُه إياهُ على ذلك مِنْ أَبْلَغِ الحكمةِ.
(وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ(12)
هذا متروك الجواب، وخِطابُ النبي - صلى الله عليه وسلم - خطابُ الخلق الدليل عليه ذلك: (يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ) فهو بمنزلة وَلَوْ تَرَوْنَ
فالجواب لرأيتم ما يعتبر به غاية الاعتبار.
وقوله: (رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا) فيه إضمار"يَقُولُون" (رَبَّنَا أَبْصَرْنَا) . انتهى انتهى {معاني القرآن وإعرابه، للزجاج} ...