فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353852 من 466147

وقال الماوردي:

قوله تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُواْ رُءُسِهِم عِند رَبِّهمُ}

أي عند محاسبة ربهم وفيه أربعة أوجه:

أحدها: من الغم، قاله ابن عيسى.

الثاني: من الذل، قاله ابن شجرة.

الثالث: من الحياء، حكاه النقاش.

الرابع: من الندم، قاله يحيى بن سلام.

{رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا} فيه وجهان:

أحدهما: أبصرنا صدق وعيدك وسمعنا تصديق رسلك، قاله ابن عيسى.

الثاني: أبصرنا معاصينا وسمعنا ما قيل فينا، قال قتادة، أبصروا حين لم ينفعهم البصر وسمعوا حين لم ينفعهم السمع.

{فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ} أي ارجعنا إلى الدنيا نعمل فيها صالحاً. {إِنَّا مُوقِنُونَ} فيه وجهان:

أحدهما: مصدقون بالبعث، قاله النقاش.

الثاني: مصدقون بالذي أتي به محمد صلى الله عليه وسلم أنه حق، قاله يحيى بن سلام.

قال سفيان: فأكذبهم الله فقال: {وَلَو رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنهُ} [الأنعام: 28] الآية.

قوله تعالى: {وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا} فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: هدايتها للإيمان.

الثاني: للجنة.

الثالث: هدايتها في الرجوع إلى الدنيا لأنهم سألوا الرجعة ليؤمنوا.

{وَلَكِنْ حَقَّ الْقَولُ مِنِّي} فيه وجهان:

أحدهما: معناه سبق القول مني، قاله الكلبي ويحيى بن سلام.

الثاني: وجب القول مني، قاله السدي كما قال كثير:

فإن تكن العتبى فأهلاً ومَرْحباً ... وحقت لها العتبى لدنيا وقلّت

{لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِن الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} يعني من عصاه من الجنة والناس. وفي الجنة قولان:

أحدهما: أنه الجن، قاله ابن كامل.

الثاني: أنهم الملائكة، رواه السدي عن عكرمة، وهذا التأويل معلول لأن الملائكة لا يعصون الله فيعذبون. وسموا جنة لاجتنانهم عن الأبصار ومنه قول زيد بن عمرو:

عزلت الجن والجنان عني ... كذلك يفعل الجلد الصبور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت