قوله: {فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا} فيه وجهان:
أحدهما: فذوقوا عذابي بما تركتم أمري، قال الضحاك.
الثاني: فذوقوا العذاب بما تركتم الإيمان بالبعث في هذا اليوم، قاله يحيى بن سلام.
{إِنَّا نَسِينَاكُمْ} فيه وجهان:
أحدهما: إنا تركناكم من الخير، قاله السدي.
الثاني: إنا تركناكم في العذاب، قاله مجاهد.
{وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ} وهو الدائم الذي لا انقطاع له. {بِمَ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} يعني في الدنيا من المعاصي، وقد يعبر بالذوق عما يطرأ على النفس وإن لم يكن مطعوماً لإحساسها به كإحساسها بذوق الطعام، قال ابن أبي ربيعة:
فذُقْ هجرها إن كنت تزعم أنه ... رشاد ألا يا رب ما كذب الزعم. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 4 صـ}