ومن نكت وتنبيهات البسيلي في السورة الكريمة:
سُورَةُ تَنْزِيل
2 - {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ} :
نَفَى الريب عن (تنزيل الكتاب) ، وفي البقرة (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ ريْبَ فِيهِ) ، نفى الريب عن الكتاب، فدلَّ مجموعُ الآيتين على نفْي الريب عن الكتاب وعن تنزيله. ويحتمل عَوْدُ ضميرِ"فيه"هنا على"الكتاب".
4 - {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ} :
الآية كالدليل للتي قبلها؛ لدلالة قوله (لِتُنذِرَ) على رسالته، فاستدل على ذلك بأنَّ مرسله خالق كل شيء، ومن ذلك ما ياتي من المعجزات.
{وَمَا بَيْنَهُمَا} :
مِن جمْلة ما بينهما أعمالُ العباد، فهي خلقٌ للَّه تعالى كما يقوله أهل السنة. وتثنية الضمير يدل أن ليس بين السماوات خرق.
{فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} :
ظرفٌ للمخلوق دون الخالق، كقوله"قتل زيد عمراً يوم الجمعة في المسجد"، إذا كان عمرو داخله وزيد خارجه. والمراد بالأيام تقديرها، لأن الزمان إنما وُجِدَ بعد خلق السماوات.
{وَلِيٍّ} :
هو مَن يكون مِن جهة من يشفع فيه، ولا شفيعَ أعَمُّ مِن كونِه من جهتِه أوْ لا، فالعطف تأسيس.
فإن قلت:"شفيع"و"قتيل"أخصُّ من شافع، ولا يلزم من نفي الأخص نفي الأعم.
قلت: الذي يحتاج إليه في هذا المقام، هو الشّديد الشفاعةِ لا مطلَقُها.
5 - {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ} :
ذكر ابن عطيَّة ست تأويلات، والزمخشري ثمانية.
13 - {وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا} :
قولهم: أي لو شئنا هدايةَ كلِّ نفس لهديناها. يرد عليه أن تَعلُّقَ المشيئة بالهداية إنْ كان تنجيزيا لزم تحصيل الحاصل، وإن كان صَلاحيا لزِمَ تناهي الإرادة القديمة لتناهي متعلقاتها، وهي النفوس؛ وما ثبت لأحد المتلازمين ثبت للآخر. انتهى انتهى {نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد، للبسيلي. 2/ 385 - 387} ...